|
ويهدف اللقاء إلى تغيير نظرة المجتمع تجاه الأيتام ومن في حكمهم وتوعية المصلين والمجتمع بأن الأيتام من فئة مجهولي الأبوين أشدّ يُتماً من الأيتام الطبيعيين ويجب الحرص على رعايتهم، كما يهدف إلى حثّ الأسر على احتضان الأيتام مجهولي الأبوين وتربيتهم والإحسان إليهم طلباً للأجر، والى ضرورة الاهتمام بهم دينياً وتربوياً واقتصادياً ونفسياً واجتماعياً وعدم الاهتمام بالنواحي المادية فقط ، وتعريف المجتمع بدورالمؤسسة والخدمات التي تقدّمها مع ربطه بالأدلة الشرعية والتاريخية على وجود أمثلة في الإسلام واستمرارية الوعظ والإرشاد حول موضوع الأيتام والخدمات التي تقدّمها في خطب الجمعة والمحاضرات وتغير نظرة المجتمع اتجاه اليتيم مجهول الأبوين، إضافة إلى الاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام بجميع أنوعها، خصوصاً البرامج الدينية لتسليط الضوء على قضايا الأيتام ومن في حكمهم وتركيز الدعاة على أن "دريمة" ترعى الأيتام ومن في حكمهم.
وفي بداية اللقاء، عبّر السيد خالد كمال، المدير العام للمؤسسة القطرية لرعاية الأيتام "دريمة" ، عن شكره لإدارة الدعوة والإرشاد وإدارة شؤون المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتلبيتهم الدعوة لهذا اللقاء الذي يجمع المؤسسة مع الأئمة والخطباء والدعاة.
وأكد أن "دريمة" تُركّز في فلسفتها على أن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع ومصدر القيم للمجتمع القطري وتعتبره المظلة التي تعمل من خلالها والمعيار الرئيسي الذي يقاس عليه أداؤها ، بدء بالنظرة إلى الطفل اليتيم مروراَ بالتوجه نحو الإطار الخدمي وصولاً إلى الرعاية والتنشئة المثلى، لافتاً إلى أن رسالة "دريمة" تقدم نظاماً متكاملاً من الرعاية للأيتام ومن في حكمهم وفق المنهج الإسلامى.
وأشار إلى أن المؤسسة تحرص، من خلال برامجها، على التربية الروحية لأبنائها من خلال برامج تحفيظ القرآن الكريم وأداء الصلاة في وقتها في المسجد وحضور المحاضرات الدينية بالإضافة إلى البرامج الرمضانية مثل الاعتكاف والعمرة وصلاة التروايح والقيام.
كما لفت كمال إلى أن "دريمة" تسعى لأن تكون "دار إيواء بلا أطفال" لأن البيئة الطبيعية للطفل هي الأسرة وليست الملاجئ ودور الإيواء، مشيراً إلى أنّ المؤسسة اطلقت العديد من البرامج التي من شأنها الارتقاء بهذه الفئة ماديا وتعليميا وصحيا ونفسيا، وقال: إن أبرز التحدّيات التي تُواجه دريمة هي"التوعية المجتمعية" بقضايا الأيتام، والعمل على استمرار الطفل في الأسرة الحاضنة.
وقال : لا يُمكننا تحديد عدد أطفال "دريمة"، لأننا نسعى بكل الطرق لتفريغ هذا المكان من الأطفال، ومحاولة إيجاد أسر تحتضنهم، والأطفال الموجودون داخل دريمة نسعى لتأهيلهم وتأهيل الأسر لاحتضانهم؛ تحقيقاً لمبدأ "دريمة" "دار ممر وليست دار مقر".
وشرح خالد كمال المدير العام لـ"دريمة" خلال اللقاء الشروط التي تضعها المؤسسة لقبول اليتيم بالدار، موضحاً أنه يُوجد نوعان من الشروط، أحدها متعلق بالحضانة، والآخر متعلق بانتظام الطفل داخل "دريمة".
وقال في هذا الصدد: إن الشروط المتعلقة بالعائلة الحاضنة تتمثل في أن تكون العائلة المتقدّمة لحضانة الطفل قطرية الجنسية؛ لكي يضمن بقاء الطفل داخل دولة قطر، ويتمتع بالخدمات التي تقدمها "دريمة" عن قرب، وأن تكون العائلة من زوج وزوجة، وأن يتعهّد الزوجان بصفة خطية بكفالة ورعاية الطفل، ولا يقل عمر الحاضن عن 25 سنة، ولا يزيد على 45 سنة، كذلك أن يكون الزوجان متمتعين بحسن السيرة والسلوك، وأن يحصلا على شهادة رسمية في هذا الخصوص من الجهات الرسمية، وأن تكون الأسرة مؤهّلة دينيّاً واجتماعيّاً ونفسيّاً.
أما عن شروط إيواء الطفل داخل "دريمة" فقال: إن الأطفال الموجودين داخل الدار تنطبق عليهم شروط الإيواء باستثناء الأسر المتصدّعة، يأتي الأطفال إلى "دريمة" بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى، وبمجرّد العثور على الطفل يتم إبلاغ "دريمة"، ثم يُؤخذ إلى المستشفى، ولا يتم تسلمه من طرف "دريمة" إلا سليماً ففي حالة وجود إعاقة أو أمراض معدية لا يتم استلامه، بل يتم توجيهه إلى جهات أخرى، كما يجب ألا يتجاوز عمر الطفل 18 سنة، ولا يتم قبول أبناء الأسر المتصدعة إلا بواسطة لجنة، سواء كان التصدّع بسبب المرض أو السجن أو الطلاق أو العجز؛ حيث تُقرّ اللجنة ما إذا كان الطفل يستحق الإيواء أم لا وفقاً لشروط "دريمة" ومنها الدراسة الفنية للحالة، وقرار من المحكمة، والفحص الطبي.
وأعرب كمال في ختام حديثه عن أمله في أن يُثمر هذا اللقاء نتائج تخدم هذه الفئة وتخدم "دريمة" لتحقيق رسالتها ورؤيتها في خدمة الايتام ومن في حكمهم في دولة قطر .
من جهته، أعرب الدكتور أحمد الفرجابي، الخبير بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمستشار بالشبكة الإسلامية "إسلام ويب" عن شكره لـ"دريمة" لأنها أتاحت لهم الفرصة للتعرّف على الجهود المبذولة في خدمة الأيتام بفئاتهم المختلفة، مشيراً إلى أنها محاولة يتم التسليط من خلالها على اهتمام الإسلام بهذه الفئة وصولاً إلى الدور الذي تقوم به الوزارة من خلال خطبائها ودعاتها في المجتمع، مؤكداً ضرورة التعاون والتكاتف بين المؤسسات العاملة في هذا البلد من أجل تحقيق الأهداف الكبرى التي ينشدها ولاة الأمر.
وقال: إننا جزء من منظومة الدولة ولن نستطيع أن نقوم بالدور المطلوب إلا بالتعاون مع كل الجهات ذات الصلة ، مشيراً إلى أن الدولة قامت بإنشاء مؤسسات لخدمة هذه الفئة من حيث تنمية أموالهم والمحافظة عليها، منوهاً بأن المؤسسة القطرية لرعاية الأيتام تولت المهمّة الكبرى في إيواء الأيتام ومتابعة دراستهم وتأمين مستقبلهم .
وقال: إننا جزء من منظومة الدولة ولن نستطيع أن نقوم بالدور المطلوب إلا بالتعاون مع كل الجهات ذات الصلة ، مشيراً إلى أن الدولة قامت بإنشاء مؤسسات لخدمة هذه الفئة من حيث تنمية أموالهم والمحافظة عليها، منوهاً بأن المؤسسة القطرية لرعاية الأيتام تولت المهمّة الكبرى في إيواء الأيتام ومتابعة دراستهم وتأمين مستقبلهم .
وأكد الفرجابي مساهمة الدعاة في تصحيح المفاهيم عند المواطنين والمقيمين والمشاركة في مسيرة التأصيل عبر المراكز العلمية التابعة للوزارة وتشجيع أفراد المجتمع على القيام بدورهم في كفالة الأيتام وتوفير المحاضن الآمنة لهم حتى يخرجوا مواطنين صالحين، مشيراً إلى أن دور الوزارة يتمثل في طرح الإسلام بصورته الكاملة المشرِّفة ليشكل برنامج حماية للمجتمع المسلم.
وبشّر الفرجابي المسؤولين في الجهتين بتعاون لا محدود ومجهودات كبيرة يبذلها الدعاة والخطباء في كل ما يحقق الخير لهذا المجتمع وقال: إن المشايخ هم أئمة الصلاة والموجّهون في قضايا الحياة.
|